محمد ثناء الله المظهري
126
التفسير المظهرى
إذا أعطيته مستكثرا اعطائك . وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ط تقديره واما لربك فاصبر على طاعاته وأوامره ونواهيه والمصائب لأجل ثواب اللّه تعالى وابتغاء مرضاته والتقدير واصبر لربك فاصبر كرر للتأكيد أو لتنوع أنواع الصبر وقال مجاهد فاصبر اليه على ما أوذيت وقال ابن زيد معناه حملت امرا عظيما محاربة العرب والعجم فاصبر عليه للّه عزّ وجل وقيل فاصبر تحت موارد القضاء لأجل اللّه . فَإِذا نُقِرَ اى نفخ فِي النَّاقُورِ في الصور فاعول من النقر بمعنى التصويت وأصله قرع الشيء المفضى إلى النقب ومنه المنقار للطائر كذا في الصحاح قال أبو الشيخ بن حيان في كتاب العظيمة عن وهب بن منبه قال خلق اللّه الصور من اللؤلؤ البيضاء في صفاء الزجاجة ثم قال للعرش خذ الصور فتعلق به ثم قال كن فكان إسرافيل فامره ان يأخذ الصور فاخذه وبه نقب بعد وكل روح مخلوقة ونفس منفوسة لا يخرج روحان من نقب واحد وفي وسط الصور كوة كاستدارة السماء والأرض وإسرافيل واضع فيه على تلك الكرة ثم قال له الرب تبارك وتعالى قد وكلتك فأنت بالنفخة والصيحة فدخل في مقدم العرش ادخل رجله اليمنى تحت العرش وقدم اليسرى ولم يطرف قد خلقه اللّه ينتظر متى يوم مروا أخرج أحمد والترمذي والطبراني بسند جيد عن زيد بن أرقم قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحتى جبهته وأصغى بالسمع متى يؤمر فشق ذلك على الصحابة فقال قولوا حسبنا اللّه ونعم الوكيل وأخرج أحمد والحاكم عن ابن عباس نحوه بزيادة على اللّه توكلنا والفاء في فإذا نقر لسببية كأنه قال اصبر على اذاهم فبين أيديهم زمان صعب تلقى فيه عاقبة صبرك وإذا ظرف لما دل عليه قوله . فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكافِرِينَ معناه يعسر الأمر على الكافرين يومئذ لتضمن إذا معنى الشرط دخل الفاء في قوله فذلك وذلك إشارة إلى وقت النقر مبتداء خبره يوم عسير ويومئذ بدله فهو في محل الرفع مبنى الإضافة إلى غير متمكن غَيْرُ يَسِيرٍ تأكيد بمنع ان يكون عسيرا من وجه ويسيرا من وجه وفيه إشارة إلى كونه يسيرا على المؤمنين ذكر البغوي ان اللّه تعالى لما انزل على النبي صلى اللّه عليه وسلم حم تنزيل الكتاب من اللّه العزيز الحكيم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله الا اللّه هو اليه المصير قام النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بالمسجد والوليد بن مغيرة قريب منه يسمع قرأته فلما فطن النبي صلى اللّه عليه وسلم لاستماعه قرأته أعاد قراءة الآية فانطلق الوليد حتى اتى مجلس قومه بنى مخذوم فقال واللّه لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو من كلام الانس ولا هو من كلام الجن ان له لحلاوة وان عليه لعلاوة وان أعلاه لمثمر